محاضرة حول العلامة شهاب الدين القرافي  حياته و تجديده  من خلال كتابه الفروق

جمعة, 24/05/2019 - 23:34

بسم الله الرحمن الرحيم

صلي الله علي النبي الكريم

الموسم الرمضاني لزاوية العلامة احمد ولد احمد العاقل

محاضرة حول

العلامة شهاب الدين القرافي

 حياته و تجديده  من خلال كتابه الفروق

الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الامام

الحمد لله  والصلاة والسلام علي رسول الله  وبعد

     فإن تقدم من حاله التأخر أمر عظيم جرت به عادة أهل زماننا   نسأل الله التوفيق والعصمة فما كان لي التقدم على قوم ليس هذا مجلسهم أحرى  على قوم  من بحورهم  صدر السابق  ونهل اللاحق ..

لا يتفق الناس على ما يجمعنا مع هذا الحي  لكنهم  يتفقون  على أن هناك   ما يجمعنا  من دون الناس ..

 ولقد قلت مرة ما بال الطامحين من قومي لا يستقر بهم المقام إلا بهذا الحي  ..  ولقد صدق محمد ولد الطلبة حين قال /

فضائل خصهم بين الأنام بها       رب كريم على من شاء منان 

شناشن عرفت  من عهد أولهم     توارثتها عن الأشياخ شبان

ولئن كان النابغة  أنساه شيخه  العلامة  أحمد ولد أحمد العاقل  رحمه الله  ديارا بالحوض حتى قال فيه

يا أسف الدين وكل عاقل   على وفاة شيخنا ابن العاقل

يا أسف المنطق والبيان      كم بهما أصبح من كلام

من ذا الذي إذا سالت الخبرا   حدث أنبا كذاك اخبرا

لما نعوه وذكرت فضله      كلي بكى بكاء ذات عضله

إلى أن يقول

لكن مثل الشيخ عند من غبر      ملتزم فيه تقدم الخبر  

   قلت لئن كانت حال النابغة مع شيخه هي تلك

فإن لنا مع حفيده شيخنا  حمدا ولد التاه  حفظه الله   حديثا ستتلوه الأيام  ما بقي فى العمر فسحة وفى الناس الوفاء  ..

تلك مقدمة خارجة  عن السياق من وجه  داخلة فيه من وجه   آخر...

أما موضوعنا     فنقول فيه  إن   نشأة  علم أصول الفقه   ارتبطت دائما بحال الأمة والإشكالات المعرفية التي يطرحها التعامل مع الوحي في ضوء واقع الناس المتجدد عبر الزمان ..

 وهكذا فإنه يمكن القول أن أزمة المنهجية  كانت دائما سببا في تشعب الفهومات   ومن ثم انفراط عقد الأمة وظهور الحالات المرضية في الفكر والسلوك ..

لقد كانت   أزمة الفهم هي الخلفية الأساس لرسالة المحدث

عبد الرحمن بن مهدي التي أرسلها للإمام الشافعي  وكانت تلك هي الجذوة الأولي  لما انقدح في ذهن الشافعي وكان ابتكارا لعلم هو أخص ما تختص به هذه الشريعة  لجمعه بين العقل والنقل ..

 ولقد كان لعلماء الأصول أثر بالغ في تنوير الفكر وتجميع الأمة  ذلك لان علم الأصول  يهتم بتجميع القضايا المتناثرة  في حكم كلي تندرج تحته كل المسائل المتشابهة ..ولأن جمع الأفكار تنتج عنه عقلانية في المسلكيات والتصرفات  ..

  والفقيه  العادم لهذه الملكة يضرب أخماسا في أسداس  فتتناقض فتاويه   فينقض آخرها أولها وتري  له في النازلة الواحدة آراء متشعبة لا يجمع بينها جامع   ..

 يحرم اليوم ما يبيحه غدا  ويشنع اليوم ما  كان يراه

 أمرا لا باس به   ..

  يتخبط مريدوه بين مكفر للقوم  ومبدع  للناس  ثم لا يلبثون إلا قليلا فيصبحون أكثر ألفة وإيناسا  من الحمام في أرض الحرم ..

 تنشطر الأمة بسبب هذا النوع من المفتين  فكما تناقضت الأفكار عنده يتناقض الناس من حوله فتشتعل الحروب  وتكثر الهرج ..

ولقد بيَّن العلامة  شهاب الدين القرافي أهمية  معرفة القواعد والأصول بالنسبة للفقيه فقال :

"   وَهَذِهِ الْقَوَاعِدُ مُهِمَّةٌ فِي الْفِقْهِ عَظِيمَةُ النَّفْعِ وَبِقَدْرِ الْإِحَاطَةِ بِهَا يَعْظُمُ قَدْرُ الْفَقِيهِ، وَيَشْرُفُ وَيَظْهَرُ رَوْنَقُ الْفِقْهِ وَيُعْرَفُ وَتَتَّضِحُ مَنَاهِجُ الْفَتَاوَى وَتُكْشَفُ، )

 ونظرا لأهمية هذا العلم فقد قيض الله له أعلاما .

خلق الله للحروب رجالا       ورجالا لقصعة وثريد

 و من بين  أشهر أولائك بلا شك  العلامة شهاب الدين القرافي الصنهاجي .

عاش الإمام أحمد بن أبي العلاء إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله الصنهاجي  القرافي في مصر، في الفترة الواقعة بين عامي (626-684هـ) أي: في القرن السابع الهجري.

التعريف به

       هو أحمد بن أبي العلاء إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله الصنهاجي ([1]) البهفشيمي ([2]) البهنسي ([3]) المصري.

كنيته: أبو العباس، وإن كان من ترجم له لم يذكر أن له ابناً اسمه العباس، ولا أنه تزوج، ولا غضاضة في ذلك عند العرب، فقد يكنى الرجل وإن لم يكن له ولد في الواقع.

لقبه: شهاب الدين.

وشهرته: القرافي.

وقد ذكر سبب شهرته هذه في كتابه العقد المنظوم   قال (واشتهاري بالقرافي ليس لأني من سلالة هذه القبيلة، بل للسكن بالبقعة الخاصة مدة يسيرة، فاتفق الاشتهار بذلك _)

     وقال بن فرحون: « ذكر لي بعض تلامذته: أن سبب شهرته بالقرافي أنه لَمّا أراد الكاتب أن يُثبت اسمه في بيت  الدرس كان حينئذ غائباً فلم يعرف اسمه، وكان إذا جاء للدرس يُقبل من جهة القرافة ، فكُتِب (القرافي) فجرت عليه هذه التسمية».

  و   أما مولده ونشأته:

 فقد ذكر القرافيعن نفسه : «ونشأتي ومولدي بمصر سنة ست وعشرين وستمائة»([4]).

وأما مكان ولادته فقد وُلد في قرية من كُورَة بُوش([5]) من صعيد مصر الأسفل، تعرف ببهفشيم.

 

   درس القرافي على يد كثير من علماء عصره الأفذاذ،

وقد درس القرافي على يد كثير من علماء عصره الأفذاذ، مثل: العز بن عبد السلام([6])، وابن الحاجب ([7])، والخُسْرَوشاهي ([8])، والشريف الكركي ([9])، وشمس الدين أبي بكر محمد المقدسي ([10])، وصدر الدين الحنفي ([11]).

فظهر أن القرافي قد درس على أيدي علماء من المذاهب الفقهية الأربعة، وهذا يكشف سر معرفته بآراء علماء المذاهب في مسائل الفقه المختلفة، والتي يذكرها في كتبه.

 

 وتتلمذ عليه  وقد أقبل عليه الطلبة وقصدوه من كل حدب وصوب.

وكان من تلاميذه: ابن بنت الأعز([12]).

والبقوري([13])، وشهاب الدين المرداوي([14])، وتاج الدين الفاكهاني([15])، وابن راشد القفصي([16]).

مذهبه الفقهي وعقيدته:

ذكر جميع  من ترجم للقرافي أنه مالكي المذهب ([17])، بل إن من تصفح كتبه بدا له واضحاً أن القرافي مالكي المذهب، فقد قال في مقدمة كتابه الذخيرة: « فإن الفقه عماد الحق ونظام الخلق، ووسيلة السعادة الأبدية، ولباب الرسالة المحمدية، من تحلى بلباسه فقد ساد ... وأقربه إلى الحق طريقاً مذهب إمام دار الهجرة النبوية واختيارات آرائه المرضية لأمور ... » ([18]).

ويقصد بإمام دار الهجرة النبوية: الإمام مالك ([19]) ـ رحمه الله ـ .

أما عقيدته: فهو أشعري المذهب ([20]).

صرح بذلك في أكثر من موضع من كتبه.

يقول عند الكلام عند حكم الأشياء قبل الشرع ـ في اعتراض له على الرازي([21])ـ: « وليس كما قال [لأنا أيها] ([22]) الأشاعرة نجوّز تكليف ما لا يطاق »

و قد حظي  كتابه هذا أنوار البروق في أنواء الفروق المعروف بفروق القرافي باهتمام الفقهاء  وقد احتوي    على ثمانية وأربعين وخمسمائة قاعدة تتعلق بالموضوعات الفقهية المختلفة ، لكنه لم يرتب هذه القواعد على الأبواب الفقهية .

  حتى اشتهرت فيه قولتهم: «عليك بفروق القرافي ولا تقبل منها إلا ما سلمه ابن الشّاط ...»،  .

  وقد استثمر القرافي  جهود  من سبقوه ، وشحن كتابه بالنقول عنها، ، فمن أمهات المذهب التي نقل عنها: الموطأ لمالك بن أنس (تـ179هـ)، والمدونة لابن حبيب (تـ240هـ)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب(تـ422هـ)، والاستذكار لابن عبد البر(تـ463هـ)، والقبس لابن العربي(تـ468هـ)، والتبصرة للخمي (تـ478هـ)، والمقدمات الممهدات لابن رشد(تـ520هـ)، والتنبيهات للقاضي عياض(تـ544هـ)، والجواهر الثمينة لابن شاس(تـ616هـ)، وغيرها، .

كما تعددت نقوله عن المذاهب الأخرى كالشافعية، والحنفية، والحنابلة وغير ذلك، وتفاوتت درجة الاقتباس والنقل عنها حسب ما يقتضيه المقام.

و قد اهتم العلماء  بهذا الكتاب ترتيباً، وتعقيباً، وتهذيباً واختصاراً ومن ذلك  :ترتيب فروق القرافي واختصارها» للشيخ محمد بن إبراهيم البقوري (ت707هـ)، و«إدرار الشروق على أنوار الفروق» للإمام الفقيه أبي القاسم ابن الشاط (ت723هـ)، و«تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية» لمحمد علي بن الشيخ حسين المكي المالكي (ت1327هـ).

  ومن تجلِّيات هذا الاهتمام حرص العلماء على النقل عنه واعتماده في تآليفهم،  ومن هؤلاء : ابن جزي (ت741هـ) في القوانين الفقهية، وابن فَرْحون (ت799هـ) في تبصرة الحكام، وشمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (ت977هـ) في الخصال المكفرة للذنوب، والوَنْشَريسي (914هـ) في المعيار، والحطاب الرُّعَيْني (ت954هـ) في مواهب الجليل، ومحمد بن علي الشوكاني (ت1250هـ) في البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر، وأبو الحسن علي بن عبد السلام بن علي التُّسُولي (ت1258هـ) في البهجة في شرح التحفة... وغيرهم.

ولقد اشتهر  أعلام من بلاد شنقيط  بتضلعهم بهذا العلم فألفوا  وقعدوا   وشر حوا المتون واختصروا المطولات  منهم علي الخصوص  :

  •  العلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي  المتوفي 1230 ه صاحب كتاب مراقي السعود  وشرحه المعروف بنشر البنود
  •  العلامة محنض بابا ولد اعبيد الديماني المتوفي 1287 ه صاحب نظم سلم الوصول علي علم الاصول
  •  
  • العلامة المختار بن بونه الجكني  المتوفي 1220 ه صاحب نظم جمع الجوامع
  • العلامة االشيخ سيد محمد الكنتي المتوفي 1244ه صاحب منهج الفعال علي ورقات غمام الحرمين
  • العلامة الشيخ محمد المامي الشمشوي المتوفي 1282  صاحب قصيدة قصائد الدولاب والارمديات في أصول الفقه
  • العلامة الشيخ ماء العينين المتوفي 1327

أول من اعتني بكتاب الموافقات للشاطبي  وشرحه في كتابه المرافق علي الموافق  وله مؤلفات أخري في هذا العلم

  • العلامة محمد يحيي الولاتي المتوفي 1330 ه صاحب نيل السول علي مرتقي الأصول
  • العلامة النابغة الغلاوي  صاحب  كتاب  بوطليحية في نقد مؤلفات الأصول

 ولقد اتبعت هؤلاء وسلكت ما سلكوه   وشجعني  علي ذلك شيخي  العلامة حمدا ولد التاه    حفظه الله  فلقد كان باختصاره للموافقات الشاطبي   سابقا في إبراز أهمية الدرس الأصولي  وأهمية استحضاره في الفتوى

والقضاء ..

 أما  أنا فقد فقد انشغلت  خلال هذا المؤلف بتقريب كتاب الفروق وجعله كتاب العامة وكان من قبل كتاب الخاصة بل خاصة الخاصة كما يقول العلامة حمدا ولد التاه في تقديمه للكتاب .

   وللتمثيل على أهمية هذا الكتاب    نورد هنا  مجموعة الفروق  تأكيدا على أهمية هذا اعلم  في قضايا الأسرة  والنكاح والبيوع والمعاملات 

  • أولا في قضيا الأسرة والنكاح

1-  الفرق بين قاعدة الحجر على النساء في الأبضاع

وقاعدة الحجر عليهن في الأموال ([23])

الفرق بين القاعدتين إجمالاً : أن الحجر على النساء في الأبضاع دائم ، وأما في الأموال فإن الحجر قابل للارتفاع ، وقد تكلم القرافي عن الفرق بقوله : « إن النساء على الإطلاق لا يجوز لامرأة أن تزوج نفسها وتتصرف في بضعها كانت ثيبا أو بكرا، رشيدة في مالها أم لا ، دنية ([24]) عفيفة أم [فاخرة] ([25]) ، أما الأموال فيفرق فيها بين الرشيدة الثيب وغيرها ، فيجوز لها التصرف ولا يجوز للولي الاعتراض عليها وإن كان أباها الذي هو أعظم الأولياء ؛ لأن له ولاية الجبر » ([26]) .

فإن المرأة في جميع أحوالها ليس لها التصرف في بضعها ولا الاستقلال بعقد نكاح نفسها ، ولو كانت رشيدة وثيبا ، بل لها الإذن فيه دون عقده .

2-     الفرق بين قاعدة الأثمان في البياعات تتقرر بالعقود

وقاعدة الصدقات في الأنكحة لا يتقرر شيء منها بالعقود([27])

فملك البائع للثمن لا يتوقف على شيء معين إلا أن يشترط المشتري الخيار، وإلا فإن الخيار ليس من مقتضى العقد عند المالكية([28])، ومجرد العقد سبب لاستحقاق الثمن .

أما بالنسبة للصداق المسمى فإنه لا يتقرر بمجرد العقد، بمعنى أنه لا يجب لها شيء مطلقاً بالعقد فقط، ولكن يجب لها النصف بالطلاق إذا طلقها الزوج باختياره قبل الدخول ، ويجب لها الكل بالدخول أو الموت ([29])، فهي لا تستحق شيئاً حتى تسلم بضعها أو يموت أحدهما ([30]).

3- الفرق بين قاعدة البيع وقاعدة النكاح

في التوسع والتشديد من حيث الصيغ

 

ونصه عند القرافي ذكره بقوله: «الفرق السابع والخمسون والمائة بين:

 ـ قاعدة البيع توسع العلماء فيه حتى جوز مالك البيع بالمعاطاة وهي الأفعال، دون شيء من الأقوال، وزاد على ذلك حتى قال : كل ما عده الناس بيعا فهو بيع.

 ـ وقاعدة النكاح وقع التشديد فيها في اشتراط الصيغ، حتى لا أعلم أنه وجد لمالك القول بالمعاطاة فيه البتة، بل لا بد من اللفظ » ([31]) .

 

4- الفرق بين قاعدة الدائر بين النادر والغالب يلحق بالغالب من جنسه

وقاعدة إلحاق الأولاد بالأزواج إلى خمس سنين([32])

الفرق بين القاعدتين يتمثل في أن القاعدة الثانية تعد استثناء ([33]) من حكم القاعدة الأولى ، بمعنى : أن الأمر إذا دار بين النادر والغالب فإنه يأخذ حكم الغالب من جنسه، وهذه قاعدة مطردة في الشريعة، وكان مقتضى هذه القاعدة أن المرأة إذا ولدت لخمس سنين من فراق زوجها أن يجعل زنى لا يلحق بالزوج عملا بالغالب، فإن وقوع الزنى في الوجود أكثر وأغلب من تأخر الحمل هذه المدة . إلا أن الشارع قدم هاهنا النادر على الغالب، وشرع لحوقه بالزوج ([34]).

5- الفرق بين قاعدة التمليك وقاعدة التخيير([35])

ذكر القرافي الفرق بقوله : « موضوع التمليك عند مالك أصل الطلاق من غير إشعار بالبينونة ولا بالعدد ، فلها أن تقضي بأي ذلك شاءت ، وموضوع التخيير عندنا الثلاث قبل البناء وبعده ، ومقصوده البينونة ، فلذلك تقبل نية الزوج فيما دون الثلاث قبل البناء لحصول المقصود وهو البينونة بالواحدة حينئذ دون ما بعد البناء لأنه صريح في البينونة لا يقبل المجاز كالثلاث إذا نطق بها » ([36]).

- ثانيا   قضايا البيوع والمعاملات 

1-   الْفَرْقُ بَيْنَ قَاعِدَةِ النَّقْلِ وَقَاعِدَةِ الْإِسْقَاطِ فالنقل يحتاج قبول الطرف الثاني المنقول اليه   كالهبات والعارية  والإسقاط لا يحتاج إلي نية ..

ووقع الخلاف  في الْإِبْرَاء مِنْ الدَّيْنِ  والوقف

وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ  هما من باب الإسقاط  أو النقل

وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَسَاجِدِ أَنَّهَا مِنْ بَابِ الْإِسْقَاطِ.

2-  الفرق بين قَاعِدَةِ تَمْلِيكِ الِانْتِفَاعِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ تمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ .

     فَتَمْلِيكُ الِانْتِفَاعِ  يمكن من مباشرة الشخص بعينه  كالمكان في المسجد  فله  أن يُبَاشِرَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقَطْ وَتَمْلِيكُ الْمَنْفَعَةِ هُوَ أَعَمُّ وَأَشْمَلُ فَيُبَاشِرُ بِنَفْسِهِ وَيُمَكِّنُ غَيْرَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِعِوَضٍ كَالْإِجَارَةِ ونحوها .

 3-  الفرق بَيْنَ قَاعِدَةِ الشَّكِّ فِي السَّبَبِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ السَّبَبِ فِي الشَّكِّ.

  • إذَا شَكَّ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ وَجَبَ عَلَيْهِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ وَسَبَبُ وُجُوبِ الْخَمْسِ هُوَ الشَّكُّ
  •  وَمِنْهَا مَا إذَا شَكَّ هَلْ تَطهَرُ أَمْ لَا ؟ وَجَبَ الْوُضُوءُ.وَسَبَبُ وُجُوبِهِ الشَّكُّ.

- وَمِنْهَا مَا إذَا شَكَّ هَلْ صَامَ أَمْ لَا؟ وَجَبَ الصَّوْمُ وَسَبَبُ وُجُوبِهِ الشَّكُّ

-   وَمِنْهَا مَا إذَا شَكَّ هَلْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا وَجَبَ إخْرَاجُهَا

وَقَدْ يُلْغِي صَاحِبُ الشَّرْعِ الشَّكَّ فَلَا يَجْعَلُ فِيهِ شَيْئًا كَمَنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالشَّكُّ لَغْوٌ  .

4-   ومن تلك  الفروق أيضا  الفرق بَيْنَ قَاعِدَةِ الْإِزَالَةِ فِي النَّجَاسَةِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ الْإِحَالَةِ فِيهَا)

فإزَالَةَ النَّجَاسَةِ فِي الشَّرِيعَةِ تَقَعُ عَلَى ثَلَاثِ أَقْسَامٍ إزَالَةٍ وَإِحَالَةٍ وَهُمَا مَعًا وَلِكُلِّ قَاعِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ خَاصِّيَّةٌ تَمْتَازُ بِهَا أَمَّا الْإِزَالَةُ فَبِالْمَاءِ فِي الثَّوْبِ وَالْجَسَدِ وَالْمَكَانِ.

وَأَمَّا الْإِحَالَةُ فَفِي الْخَمْرِ تَصِيرُ   خَلًّا وَأَمَّا هُمَا مَعًا فَفِي الدِّبَاغِ.

 5- ومن تلك الفروق أيضا  الفرق بين  بَيْنَ قَاعِدَةِ الْمَجْهُولِ وَقَاعِدَةِ الْغَرَرِ .

     فمَا عُلِمَ حُصُولُهُ وَجُهِلَتْ صِفَتُهُ فَهُوَ الْمَجْهُولُ كَبَيْعِهِ مَا فِي كُمِّهِ فَهُوَ يَحْصُلُ قَطْعًا لَكِنْ لَا يُدْرَى أَيُّ شَيْءٍ هُوَ .

وأما َالْغَرَرُ  فهو ما لا يعرف حصوله كالحوت في البحر والطير في الهواء .

     فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَعَمُّ مِنْ الْآخَرِ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ فَيُوجَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ الْآخَرِ وَبِدُونِهِ.

  6-  ومن تلك الفروق أيضا   قاعدة مَا تمْنَعُ فِيهِ الْجَهَالَةُ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ مَا تشْتَرَطُ فِيهِ الْجَهَالَةُ  .

      بِحَيْثُ لَوْ فُقِدَتْ فِيهِ الْجَهَالَةُ لفَسَدَ ومن ذلك بيع البرنامج يفسد إن انتفى الجهل 

وهي قاعدة جمع الفرق .

وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى ُ يُنَاسِبُ الْإِثْبَاتَ وَالنَّفْيَ أَوْ يُنَاسِبُ الضِّدَّيْنِ، وَيَتَرَتَّبَانِ عَلَيْهِ فِي الشَّرِيعَةِ .

 هذه جولة  فى الفروق  تحت أنواء البروق  ...

نفع الله بنا وبكم

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين 

 والله  ولي التوفيق

والسلام عليكم ورحمة الله

الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الامام

 

 

 

([1]) نسبة إلى صنهاجة: وهي بطن من بطون قبائل البربر، تسكن مراكش بالمغرب. انظر : جمهرة أنساب العرب (495).

([2]) البهفشيمي : نسبة إلى بهفشيم من قرى صعيد مصر، ذكر الصفدي أن أصل الإمام من هذه القرية.انظر:المنهل الصافي(1/215).

([3]) البهنسي: نسبة إلى مدينة البهنسا، بلد بصعيد مصر ولد فيها القرافي.انظر: معجم البلدان(1/516-517).

([4]) العقد المنظوم (1/440).

([5]) بوش: « مدينة بمصر من نواحي الصعيد الأدنى في غربي النيل بعيدة عن الشاطئ »، معجم البلدان (1/602)، والكُورة ـ بضم الكاف وفتح الراء ـ : المدينة. انظر : الصحاح (2/692).

([6]) هو : أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي ثم المصري الشافعي، ولد سنة (577هـ) وقيل: (578هـ)، تفقه على يد الشيخ فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الأصول على الشيخ سيف الدين الآمدي، كما أخذ عن غيرهم.

وتتلمذ على يديه خلق كثير منهم: ابن دقيق العيد، وهو الذي لقب الشيخ عز الدين بسلطان العلماء، ومن تلاميذه ـ أيضاً ـ علاء الدين أبو الحسن الباجي.

درّس بدمشق إلى أن أثناء أيام الصالح إسماعيل المعروف بأبي الخيش، ولما استعان أبو الخيش بالفرنج وأعطاهم مدينة صيدا وقلعة الشقيق، أنكر عليه الشيخ عز الدين، وترك الدعاء له في الخطبة، وساعده في ذلك أبو عمرو بن الحاجب المالكي، فغضب السلطان منهما، فخرجا إلى الديار المصرية في حدود سنة (639هـ)، وتوجه إلى القاهرة فأكرمه سلطانها الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل، وولاه خطابة جامع عمرو بن العاص بمصر والقضاء بها، ثم بنى السلطان مدرسة الصالحية وفوضه تدريس الشافعية، من آثاره: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، وفوائد البلوى والمحن، اشتهر بالزهد والصلابة في الدين، توفي بمصر سنة (660هـ) ودفن بالقرافة.

انظر : طبقات الشافعية الكبرى (4/354-385) وشذرات الذهب (5/439، 440).

([7]) هو : أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدوني المصري ثم الدمشقي ثم الإسكندري، الملقب بجمال الدين، كردي الأصل، عُرف بابن الحاجب؛ لأن والده كان حاجب الأمير عز الدين موسك الصلاحي، ولد بإسنا بالصعيد سنة (590هـ)، كان فقيهاً مالكياً جمع بين علوم شتى مثل الأصول والعربية والقراءات، وكان ثقة حجة متواضعاً عفيفاً صبوراً على البلوى، أخذ عن أبي الحسن الأبياري، وقرأ على الإمام الشاطبي القراءات، وتتلمذ على يديه: الشهاب القرافي، وابن المنيّر، وناصر الدين الأبياري، له مصنفات مفيدة، منها: الجامع بين الأمهات في الفقه، والكافية في النحو، ومختصر المنتهى في أصول الفقه، والأمالي في القراءات، وغيرها، توفي بالإسكندرية في شوال سنة (646هـ).

انظر : الديباج المذهب (2/78-82) وشجرة النور الزكية (167، 168).

([8]) هو: أبو محمد عبد الحميد بن عيسى بن عمّويه بن يونس بن خليل الشافعي، وخُسْرَوشاه: من قرى تبريز، ولد سنة (580هـ) بها، كان فقيهاً أصولياً متكلماً محققاً بارعاً في المعقولات والفلسفة، أخذ عن: المؤيد الطوسي، وفخر الدين الرازي، ومن تلاميذه: الدمياطي، والخطيب زين الدين بن المرحل، من مصنفاته: مختصر المهذب في الفقه، ومختصر المقالات لابن سينا، توفي بدمشق سنة (652هـ) ودفن بقاسيون.

انظر : طبقات الشافعية الكبرى (4/327) وشذرات الذهب (5/385، 386).

([9]) هو: أبو محمد، محمد بن عمران بن موسى بن عبد العزيز، يلقب بشرف الدين، ويعرف بالشريف الكركي، ولد بمدينة فاس من بلاد المغرب، كان شيخ المالكية والشافعية بالديار المصرية والشامية في وقته، قال عنه تلميذه القرافي: « إنه تفرد بمعرفة ثلاثين علماً وحده، وشارك الناس في علومهم »، أخذ عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام الفقه الشافعي، وأخذ عن الشيخ أبي محمد صالح ـ فقيه المغرب في وقته ـ المذهب المالكي، توفي بمصر سنة (688هـ) وقيل: (689هـ). انظر : الديباج (2/305، 306) .

([10]) هو : محمد بن الشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي المولود في صفر سنة (603هـ) بدمشق، ثم رحل إلى بغداد وأقام بها وتزوج بها وولد له، وتفقه بها، ثم انتقل إلى مصر وسكنها إلى أن مات، وصار شيخ المذهب الحنبلي علماً وصلاحاً وديانة، وولي بها مشيخة خانقاه سعيد السعداء، وتدريس المدرسة الصالحية، ثم ولي قضاء القضاة مدة، ثم عزل منه واعتقل مدة ثم أطلق فأقام بمنزله يدرّس بالصالحية ويفتي ويقرئ العلم، وقد أخذ العلم عن الكندي، والشيخ موفق الدين ابن قدامة، وسمع منه الكبار منهم: الدمياطي، والحارثي، والأسعردي، وغيرهم، من مؤلفاته: وصول ثواب القرآن، وقد سمع عليه القرافي، توفي في المحرم من سنة (676هـ) ودفن بالقرافة.

انظر : الذيل على طبقات الحنابلة (2/294) وشذرات الذهب (6/7، 8) والديباج (1/206).

([11]) هو : سليمان بن أبي العز بن وهيب الأذرعي ـ نسبة إلى أذرعات ناحية بالشام ـ ثم الدمشقي، المولود سنة (594هـ) شيخ الحنفية، انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه، وتولى القضاء بمصر والشام، ودرّس بمصر مدة في المدرسة الصالحية، تفقه على الحصري، ومن تلاميذه: الشهاب القرافي، فقد ذكر القرافي سماعه منه في أكثر من موضع في كتابه الفروق، له مصنفات مفيدة منها: الوجيز الجامع لمسائل الجامع، توفي ـ رحمه الله ـ سنة (677هـ) ودفن بقاسيون.

انظر : طبقات الحنفية لابن أبي الوفاء (1/252، 253) وشذرات الذهب (6/11/ 12).

([12]) هو : عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلامي، قاضي القضاة، تقي الدين، ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز، كان فقيهاً نحوياً أديباً ديناً، من أحسن القضاة سيرة، جمع بين القضاء والوزارة، وولي مشيخة الخانقاه، وخطابة جامع الأزهر، وتدريس الشريفية، جرت له محنة مع السلطان الملك الأشرف بسبب أن وزيره السلعوس كان يكرهه، وحُبس على إثرها وعُزل، ثم أُخرج من الحبس وأقام بالقرافة مدة ثم توجه إلى الحجاز ومدح سيدنا رسول الله × بقصائد جميلة، وقد أعيد للقضاء بعد مقتل السلطان الأشرف ووزيره، درس على يد المنذري، والعطار، وقرأ الأصول على القرافي، وتعليقة القرافي على المنتخب إنما صنعها لأجله، توفي بالقاهرة سنة (695هـ) كهلاً، ودفن بالقرافة.

انظر : طبقات الشافعية الكبرى (4/333، 334) وشذرات الذهب (6/100، 101) والبداية والنهاية (17/690).

([13]) هو : محمد بن إبراهيم بن محمد، كنيته: أبو عبد الله، ولقبه: البقّوري، نسبة إلى بقّور: بلد بالأندلس، اشتهر بالزهد ورقة القلب، سمع من القاضي الشريف أبي عبد الله محمد الأندلسي، وأخذ عن الإمام القرافي، واختصر فروقه ورتبها وهذبها، وله إكمال الإكمال على صحيح مسلم، قدم إلى مصر وجلس بها مدة ثم رجع إلى مراكش فتوفي بها سنة (707هـ).

انظر: الديباج (2/295) وشجرة النور الزكية (211) والإمام الشهاب القرافي للوكيلي (1/246-249).

([14]) هو : أبو العباس، أحمد بن محمد بن عبد الولي بن جبارة المقدسي، المولود سنة (647هـ) أو (648هـ) فقيه حنبلي، وأصولي نحوي، ومقرئ بارع ذو صلاح ودين وزهد، ارتحل إلى مصر وأخذ عن علمائها مثل الشيخ حسن الراشدي، قرأ عليه القراءات وصحبه إلى أن مات، وقرأ على الإمام القرافي الأصول، وعلى ابن النحاس العربية، ثم قدم دمشق وتحول إلى حلب ودرّس بها، ثم استوطن بيت المقدس، صنّف شرحاً كبيراً على الشاطبية، وتفسيراً، وأشياء في القراءات، توفي بالقدس سنة (728هـ).

انظر : الدرر الكامنة (1/276، 277) وشذرات الذهب (6/248).

([15]) هو : أبو حفص، عمر بن أبي اليمن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الإسكندري الشهير بتاج الدين الفاكهاني، المولود سنة (654هـ) بالإسكندرية، فقيه فاضل عالم متفنن في الحديث والفقه والأصول والعربية والأدب، وكان على حظ وافر من الدين والصلاح وحسن الأخلاق، درس القراءات على يد أبي عبد الله الملقب بحافي رأسه، وسمع من ابن قرطال والإمام القرافي وابن دقيق العيد وغيرهم، له مصنفات منها: شرح العمدة في الحديث، وشرح الأربعين للنووي، والإشارات في العربية، توفي بالإسكندرية سنة (734هـ) ودفن ظاهر باب البحر.

انظر : الديباج (2/72-74) وشجرة النور الزكية (204، 205).

([16]) هو : أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي، نسبة إلى قفصة مدينة في المغرب، كان فقيهاً فاضلاً ومتفنناً في العلوم، وكان مجيداً في العربية والأدب، اشتغل ببلده وحصّل ثم رحل إلى تونس فأقام بها زماناً ملازماً للاشتغال بالعلم، ثم رحل إلى المشرق فتفقه بالإسكندرية بالقاضي الأبياري، وتفقه ـ أيضاً ـ بضياء الدين بن العلاف ، وحافي رأسه ، ثم رحل إلى القاهرة وتفقه على الإمام القرافي، وأجازه بالإمامة في أصول الفقه وفي الفقه، حج في سنة (680هـ) ثم رجع إلى المغرب وولي قضاء قَفْصه ثم عُزل، أخذ عنه جماعة منهم: ابن مرزوق الجد، والشيخ عفيف الدين المصري، له تآليف منها: الشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب، والمذهب في ضبط قواعد المذهب، وكتاب النظم البديع في اختصار التفريع، توفي بتونس سنة (736هـ).

انظر : الديباج (2/308، 309) وشجرة النور الزكية (207، 208).

([17]) بيّن القرافي معنى قولهم : (هذا مذهب مالك) بقوله: « إذا قيل لك ما مذهب مالك؟ فقل: ما اختص به من الأحكام الشرعية الفروعية الاجتهادية، وما اختص به من أسباب الأحكام والشروط والموانع والحجاج المثبتة لها » . الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (195).

وذكر أن الأحكام المجمع عليها التي لا تختص بمذهب، نحو وجوب الزكاة والصوم، لا يصح أن يقال إنها مذهب مالك أو الشافعي، فإن هذه الأمور مذهب إجماع الأمة.

([18]) الذخيرة (1/34).

([19]) هو : أبو عبد الله، مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، إليه ينسب المذهب الفقهي المشهور، من مصنفاته: الموطأ، ورسالة في القدر، ولد سنة (93هـ) وقيل: غير ذلك، وتوفي سنة (179هـ). انظر ترجمته في: الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء (9-47) وترتيب المدارك (102) وأصول فقه الإمام مالك أدلته النقلية (1/145-334).

([20]) الأشعرية: إحدى الفرق الإسلامية، تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري ، ويختلفون مع مذهب السلف في بعض أبواب الاعتقاد، فهم يثبتون من صفات الله سبعاً، ويؤولون ما ورد من سائر الصفات، ومن مذهبهم تأويل استواء الله بالاستيلاء، والإيمان عندهم هو التصديق فقط، وأن كلامه تعالى معنى قديم قائم بذاته.

انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/40– 44)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (6/52، 12/33).

([21]) هو : أبو عبد الله، محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين، فخر الدين الرازي القرشي الشافعي، مبرّز في العلوم العقلية، من مصنفاته: المحصول في الأصول، والتفسير الكبير، ولد سنة (543هـ) وقيل: غير ذلك، وتوفي سنة (606هـ).

انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/81-96) وطبقات الشافعية للإسنوي (2/123، 124).

([22]) في المطبوعة : (لا يا أيها الأشاعرة) والصحيح: المثبَت. انظر : شهاب الدين القرافي للسلمي (28).

([23]) انظر : الفروق (3/136) والذخيرة (4/201 ، 202).

([24]) الدنية : عكس العلية والشريفة . انظر : الذخيرة (4/211 ، 212).

([25]) هكذا ، وفي الفروق : طبعة الرسالة (فاجرة) انظر : (3/236) .

([26]) الفروق (3/136) .

([27]) انظر : الفروق (3/141) والذخيرة (4/378).

([28]) انظر : التلقين ص (108) والمقدمات (2/565).

([29]) انظر : عقد الجواهر (2/471، 482) والذخيرة (4/378).

([30]) انظر : الذخيرة (4/368).

([31]) الفروق (3/143).

([32]) الفروق (3/203).

([33]) المقصود : أنها خارجة عن حكم القاعدة الأولى ؛ لأن الاستثناء إخراج . انظر : الاستغناء في أحكام الاستثناء للقرافي ص (24).

([34]) انظر : الفروق (3/203).

([35]) الفروق (3/175) .

([36]) الفروق (3/175) .