من الآرشيف : مقابلة مع ولد بودادية حول برنامج حواص الشور

أحد, 19/08/2018 - 20:22

حواص" الشور "هو واحد من اندر البرامج التي تحمل بعفويته و خلوه من التكلف رسالة الفن الاصيل الى الوجدان الذي بدأت تحاصره بعصفها التيارات الملوثة بنشاز الفن الدخيل... تيدينيت" أماكه" من الاواخر في بؤرة انطفاء النجوم المتلاحق و اختراق النيازك و الشهب لمجالاتها بعد مضي الفرسان... او لا يقول" البيظان" انه اذا كانت "الحلة "لا تستطيع بمزاجها ان تؤهل رجلا لزعامتها فعل العكس يمكن لرجل صارم ان يقيم على سوقها حلة عصماء... كلي يقين ان فارس التيدينيت ماكه و فتى الاشوار محمدو ولد بوداديه يستطيعان رفع تحدي صمود التيدنيت و التحام ازوان بالوجدان في رحلته عبر كل محطات الزمان هكذا وصف البرنامج الإعلامي  الولي ولد سيد هيبه   .

محمدو ولد بودادية ، ظاهرة أدبية وفنية وصوفية قل ان تجدها مجتمعة في أحد شباب اليوم.
القبول الذي يحظى به صوت الشريف محمدو ولد بودادية والشروح الفنية والأدبية التي يقدم لمستمعيه، تصاحبها هالة روحانية تشد السامع ، وتنحت المعلومة على الذاكرة، وتجعل المتلقي يتوق لإعادة الإستماع لإلقائه مرات ومرات كما لو كان يسمعه لأول مرة.
.
استحدث برنامجه الأسبوعي "حواص الشور" رفقة القامة الأدبية ابن أستاذه ووريث تدنيت أبيه اماكه ولد دناني ، فكان وبحق واسطة العقد بين نظرائه من البرامج الفنية والأدبية، وخاتم مسكها العطر، والمهيمن عليها وهذه تدوينة الأستاذ شيخن ولد محمد  اخترناها من بين تدوينات كثيرةلاعلاميين وأدباء ومثقفين  تشيد بهذا البرنامج ومقدمه   .

الملتقى نيوز بحثا عن التميز و المميزين كان لها السبق في إجراء مقابلة مع مقدم البرنامج ـ برنامج  حواص الشورـ  الأستاذ محمدو ولد بودادية  الذي تميز كسياسي  ، ناضل من أجل القضايا العادلة بوطنه ،والتي دفع ثمنا لها طرده من جامعة أنواكشوط 1995، وفي مذكرات الأستاذ محمد عالي شريف كتب عن ول بودادية مانصه : حكم العسطر و دولة القانون في هذا السياق لا يمكن أن يكون إلا من باب الألغاز ذكر الرقابة المشددة و المضايقات المستمرة و الحرمان الذي كنا موضعا له أنا و زملائي و بعض الأقارب من طرف السلطات طيلة كل الفترة المتبقية من حكم ولد الطايع و تميزت خاصة بمعاناة البعض من الإخوة و أبناء العمومة و الأصدقاء و منهم تحديدا ابن أخ محمدو ولد الحاج ولد بداديا طالب شاب و قد كان من أشد الضحايا معاناة.

السياسي المناضل  ينجح اليوم في هذا البرنامج الذي يحمل بعدا وطنيا من حفاظ على تراث مهدد بالاندثار هو ما يعرف محليا بالتدنيت  ، وهذا نص المقابلة :

الملتقى نيوز : كيف جاءتكم فكرة البرنامج والتسمية وكيف تم قبولها من طرف الإدارة العامة لإذاعة الوطنية وأنتم ليس لكم سابق تعاون مع هذه المؤسسة ؟

 

الأستاذ محمدو ولد بودادية : أنا لست إعلامي ولا علاقة لي بهذا الحقل ، فأنا كنت سياسي ، وكانت بداية مع هذا الحقل هي مقابلة أجراها مع الزميل أحمد سالم ولد يونس لقناة الساحل في برنامج يسمى أدب وتراث وخصصت تلك الحلقة للحديث عن التدنيت ومع تلك المقابلة بدأت الرسائل تصلني من شباب موريتاني للتعرف على ثقافة التدنيت ، وبعد ذالك اتصلت بي الإدارة الجديدة لإذاعة موريتانيا مشكورة ـ مع أنه لا شكر على واجب ـ ووجهت إلي طلبا هل يمكن أ أستحدث لها برنامجا في  ( أزوان) ، ففكرت فإذ ببرنامج التدنيت له أكثر من ثلاثة وثلاثين عام ، لكن هذا البرنامج مقسم وقته إلى نصفين نصف لتعليم التدنيت ونصف للتعكال وهي طريقة غير مكتملة،  فقمت بإعداد دراسة ،تضمنت أن يكون البرنامج هو حواص الشور لأن الشور هو الذ يتسابق في مجال أي بالحسانية ينحاص وليست التدنيت ،  لكن الكل في التدنيت ، والتدنيت تبقى لصاحبها ، وفي الثقافة مايعرف هو الدخولات وحواص الشور .

وهناك سلسلة طويلة في التدنيت ، وبالتالي ارتأيت أنه تاريخيا حواص الشور هو الأصل .

وكان التفاعل مع حواص الشور كبيرا، حيث كتب عنه إعلاميون ومثقفون كبار ومهتمون بالتدنيت .

وأكرر أن المستمع هو الذي يرجع له الفضل في نجاح البرنامج  ، إضافة إلا أن الاذاعة كانت متعاونة بشكل جيد ، والمساندة الشخصية من المدير العام لاذاعة موريتانيا حيث حرص على حضور انطلاقة البرنامج ولمدة عشرين دقيقة ، وهي سابقة في إذاعة موريتانيا أن يحضر المدير العام للإذاعة لإنطلاقة برنامج في هذا المجال .

وأومن كما ذكرت سابقا أن المستمع هو دينامو  البرنامج وهو ما أعول عليه في نجاحه ، بعد الله عز وجل .

وبالتالي فعلا كان هذا النجاح وكم المستمعين و المتابعين مفاجئا في ظل وجود النواقص السالفة الذكر ، وقد لعب المستمعون دورا كبيرا في هذا النجاح وذالك بإتصالاتهم عبر التلفون بالبرنامج وتفاعلهم مع البرنامج، وإبداء ملاحظاتهم عليه  بعد نشره على الموقع الالكتروني لإذاعة موريتانيا .

ورغم العولمة التي أصبحت مسيطرة على العالم مزال المجتمع الموريتاني يعتز ، ويحب ثقافته .

الملتقى نيوز: بعد مضي خمسة الشهر على انطلاقة برنامج حواس الصور ماهو مستوى اهتمام مستمع لإذاعة الوطنية بالتدنيت

أ . محمدو ولد بودادية : كان مفاجئا بالنسبة لي نظرا لقصر عمر البرنامج فضلا عن كوني لم تكن لدي تجربة في العمل الإعلامي الإذاعي ، ولكن كنت امتلك الإرادة وإيمان بأن المجتمع الموريتاني مهتم باصالته وخاصة مايعرف محليا بأزوان ، و ماكان مفقود هو مقدم يقاسمهم هذا الاهتمام

 

الملتقى نيوز : كيف تقيمون تفاعل الشباب الموريتاني مع برنامج حواص الشور

 

أ.محمدو ولد بودادية : جل المستمعين ، والذين يتواصلون مع البرنامج  ومعي هم من فئة الشباب .

الشباب الموريتاني كان يبحث عن مورثنا الثقافي وخصوصا في هذا المجال مجال أزوان ولم يكونوا يجدون ضالتهم  .

مع الإشارة إلى أن هناك شخصيات وازنة لها تاريخ في مجال التدنيت ولديهم إلمام بها

كان البرنامج فرصة لهم لشرح معارفهم في هذا المجال لمتلق جله كما أسلفت من الشباب ، الذي وجد ضالته في ذالك ، الأمر الذي أعطى للبرنامج رونقا خاصا .

ويحرص مدير الموقع الزميل محمد الامين ولد الطالب  بالإشراف على  نشر الحلقة لحظة انتهائها على موقع الاذاعة .

 

الملتقى نيوز : ذكرتم بعض النواقص ، هل هناك أفكار لتطوير البرنامج .؟

أ.محمدو ولد بودادية: فعلا فعلا هذا  أكيد

الملتقى نيوز :  ماهي ؟

أ.محمدو ولد بودادية :طي الكتمان ـ أتحفظ عليها ـ وأكيد أقولها لك ، مدروسة وجاهزة.

الملتقى نيوز : متى سترى ا النور

أ.محمدو ولد بودادية  : في وقتها

الملتقى نيوز : ماهو السبق الذي ستعطونا

بودادية : لأول مرة أدلي لوسيلة إعلامية منذ بداية البرنامج هي موقعكم ، ويشرفني ذالك

الملتقى نيوز: ونحن يشرفنا ذالك

الملتقى نيوز : هل هناك معوقات تواجه البرنامج ؟

بودادية : لاتوجد معوقات مادام المستمع الموريتاني مهتم  بتراثه لا معوق عندي

الملتقى نيوز : في ختام هذه المقابله لم يبق لنا إلى أن ن شكرا لكم

أ.محمدو ولد بودادية : شكرا لكم

الملتقى نيوز : شكرا لكم